الشيخ محمد الدسوقي

153

حاشية الدسوقي على الشرح الكبير

النفوذ . قوله : ( لتعلق الحنث بالغد ) أي الذي هو اليوم التالي ليومه . وقوله : لا بتسميته اليوم أي لا بتسمية يوم الجمعة أو غيره . قوله : ( لان الطعام قد يقصد به اليوم ) قال أبو إبراهيم : حمل في الطعام على مقتضى اللفظ وفي الدين على المقصد ولذا لو قصد في الدين اللدد بالتأخير وفي الطعام الرغبة في أكله لكونه مريضا لانعكس الحكم . قوله : ( وكان دنانير إلخ ) أي وكان الحق دنانير إلخ . قوله : ( وكانت قيمته قدر الحق ) رده اللقاني قائلا : ولا يشترط في هذا المبيع أن تساوي قيمته الدين لان الفرض أن البيع صحيح وتقييد تت له بذلك أي بما إذا كانت قيمته قدر الحق غير ظاهر اه‍ عدوي . قوله : ( لا أقل ) أي بأن كانت قيمته العرض أقل من الدين لم يبر ولو قدر أنه باعه بأزيد من قيمته بأن باعه بقدر الدين . قوله : ( إن غاب المحلوف له ) أي أو كان حاضرا ولكن اختفى واجتهد الحالف في طلبه فلم يجده . قوله : ( لان الإضافة تمنع منه ) أي لان إضافة وكيل إليه تمنع منه ، وقد يقال : يمكن عطف مفوض على وكيل أي أو وكيل مفوض فحذف الموصوف وأقيمت صفته مقامه فلا حاجة لجعل مفوض بمعنى تفويض . قوله : ( وكيل ضيعة ) أي وهو الذي وكله على قبض خراجها والضيعة في الأصل هي العقار كما في القاموس . وذكر ابن مرزوق أن وكيل الضيعة هو الذي يتولى شراء النفقة للبيت من لحم وخضار وصابون وغير ذلك وهو المشار له بقول شارحنا : والمراد بوكيل الضيعة إلخ . قوله : ( تأويلان ) الأول لابن رشد والثاني لابن لبابة وعليه الأكثر اه‍ بن . قوله : ( فعلم أن وكيل الضيعة إلخ ) اعلم أن ما ذكره المصنف محتمل لما قاله الشارح من مساواة الحاكم ووكيل الضيعة ومن تقديم وكيل الضيعة على الحاكم لان قوله : وهل ثم وكيل ضيعة إنما يفيد أن مرتبة وكيل الضيعة بعدما قبله ، وهل الحاكم مساو له أو مؤخر عنه ؟ محتمل ولكن النقل كما في المواق هو ما ذكره الشارح من أن التأويل الأول يقول بتساويهما ، والتأويل الثاني يقول بتقديم الحاكم على وكيل الضيعة ، وقول الشارح لا أنه مقدم عليه أي وإن كان كلام المصنف محتملا لذلك . قوله : ( من الأربعة ) أي وكيل التقاضي والمفوض ووكيل الضيعة والحاكم . قوله : ( بالأولين ) أي بالدفع لهما وهما وكيل التقاضي والمفوض . قوله : ( دون الثالث ) أي وهو وكيل الضيعة أي دون الدفع له . وقوله وفي الرابع أي وفي الدفع للرابع وهو الحاكم تفصيل . قوله : ( وأراد بجماعة المسلمين اثنين ) ظاهره أن الواحد من العدول لا يكفي ، والذي في كبير خش وشب نقلا أن الواحد من جماعة المسلمين الذين يشهدهم يكفي قوله : ( فإن لم توجد عدالة فالجمع على أصله ) أي لان زيادة العدد تجبر خلل الشهود ، وظاهره أنه يكتفي بثلاثة من غير العدول ولا يسلم هذا بل إذا عدمت العدول يستكثر من الشهود بحيث يغلب على الظن الصدق المتأتي بالعدول كما هو القاعدة ، وأشعر قوله جماعة يشهدهم أنه لا يبر بجعله عند عدل من غير إشهاد عدلين وليس كذلك ، بل الذي في ح عن اللخمي أنه لو دفع الحق لرجل من المسلمين فأوقفه على يديه فإنه يبر إذا لم يكن لرب الحق وكيل ولا سلطان ، ومثله في بهرام عن مالك في كتاب محمد فقول الشارح بعد : ولا يبر بلا إشهاد إما أن يحمل على ما إذا أبقاه تحت يده أو أنه مقابل لما في ح .